الشيخ محمد اليعقوبي

21

مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)

إلى مدينة جَدَّة فإنهم يستأجرون حافلة مكشوفة السقف لتنقلهم شمالًا إلى أقرب ميقات وهي الجحفة ويحرمون هناك ثم يهبطون إلى مكة ( راجع ملحق مواقيت الإحرام ) ، وسنذكر بقية المواقيت في الموضع الخاص بها بإذن الله تعالى . وفي الميقات يتجرد الحاج من ملابسه الاعتيادية ويلبس ثوبي الإحرام ناوياً بلبسهما ( عمرة التمتع إلى حج التمتع قربة إلى الله تعالى ) ولا يدخل الإنسان حالة الإحرام أي تصبح تروك الإحرام عليه فِعليّة بمجرد لبس ثوبي الإحرام وإنما تتنجّز عليه بالتلبية التي هي كتكبيرة الإحرام بالنسبة للصلاة ثم يقصد مكة بسيارة مكشوفة لحرمة التظليل على المحرم أثناء السير ، ومن حين عقد الإحرام يتوجب عليه اجتناب تروك الإحرام . فإذا دخل مكة طاف بالبيت سبعة أشواط متوضأً طاهر البدن والأثواب ثم يصلي ركعتي الطواف ثم يسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثم يأخذ شيئاً ولو يسيراً من شعر رأسه أو لحيته وكل هذه الأفعال ( الطواف ، الصلاة ، السعي ، التقصير ) يأتي بها بنفس النية المتقدمة وهي عمرة التمتع إلى حج التمتع . فإذا تم ذلك فقد انتهت مناسك العمرة وتباح له تروك الإحرام حتى النساء عدا ما يتعلق بالأرض الحرام كالصيد ويبقى مُحِلًا غير مُحرِم حتى يبدأ موسم الحج .